أبي حامد بن مرزوق
160
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
ونسبة كتم الوحي إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كفر ، وإن جهل النبي صلى الله عليه وسلم هذا كله وعلمه ابن تيمية ومقلدوه فهذه مصيبة لا يعتقدها ولا يتفوه بها من له مسكة من عقل ودين ، فيلزم من كلامه هذا وكلام مقلده ابن عبد الوهاب الوقوع في إحدى المصيبتين لا محالة ; إما تجهيل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وإما نسبة كتم الوحي إليه صلى الله تعالى عليه وسلم ، نعوذ بالله من زلقات اللسان وفاسد الجنان . والأحاديث وردت في الحث على زيارة قبره صلى الله تعالى عليه وسلم وزعم هو أنها كلها باطلة ، والمسلمون أجمعوا على أن زيارة قبره صلى الله تعالى عليه وسلم من أفضل القربات ، وزعم هو أن قصد زيارة قبره عليه الصلاة والسلام على الكيفية التي يفعلها المسلمون منذ زمن السلف الصالح إلى وقتنا هذا وإلى قيام الساعة من نواحي المعمورة ضلال مبين ، وإن شد الرحال إليها معصية لا يجوز قصر الصلاة فيه . والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله الحديث ) . وابن تيمية ومقلده قالا إنهم مشركون وإن قالوها لجهلهم توحيد الألوهية بتوسلهم بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم والصالحين من أمته . والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ( من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم الذي له ما لنا وعليه ما علينا ) ، وابن تيمية ومقلده قالا إنه مشرك وإن استقبل قبلتنا لجهله توحيد الألوهية . والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم جعل الأذان من شعائر الإسلام حاقنا للدم فكان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أرسل سرية يقول لهم : ( إذا سمعتم الأذان فلا تغيروا عليهم ) ، ولم يقل لهم إذا وجدتم البناء على القبور فأغيروا عليهم ، وابن عبد الوهاب قال كل بلدة فيها قبة على قبر فأهلها مشركون مهدرو الدم والمال وإن أذنوا وصلوا وصاموا . والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ( لا هجرة بعد الفتح ) ، أي بعد فتحه صلى الله تعالى عليه وسلم مكة صارت دار إسلام إلى قيام الساعة بإجماع المسلمين ، وابن